محمد بن محمد حسن شراب

130

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

من أول النهار إلى آخره . . مزجر : ظرف مكان . . خبر ما زال . لدن : ظرف لابتداء الغاية مبني على السكون في محل نصب متعلق بزال أو خبرها . غدوة : منصوب على التمييز لأن غدوة تدل على أول زمان مبهم ، وقصدوا تفسير هذا الإبهام ب غدوة . . . دنت : ماض ، فاعله مستتر يعود على الشمس المفهومة من المقام كما في قوله تعالى حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ [ ص : 32 ] . والشاهد : قوله : « لدن غدوة » حيث نصب غدوة بعد لدن على التمييز ولم يجرّ بالإضافة . . وهو أحد استعمالات ( غدوة ) . . ويجوز الجرّ بالإضافة ( لدن غدوة ) وهو القياس . ويجوز الرفع ( لدن غدوة ) مرفوع بكان المحذوفة التامة . وفي كل استعمال معنى لا يكون في الآخر . [ الهمع / 1 / 215 ، والأشموني ج 2 / 263 ، والتصريح ج 2 / 46 ] . ( 98 ) نجوت وقد بلّ المراديّ سيفه من ابن أبي شيخ الأباطح طالب . . البيت منسوب إلى أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه عنهما . . والمرادي : نسبة إلى مراد ، قبيلة يمنية ويريد بالمرادي عبد الرحمن بن ملجم ، قاتل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب . . والأباطح : جمع أبطح ، وهو المكان الواسع ، أو المسيل فيه دقاق الحصى ، وأراد بالأباطح : مكة ، وأراد بشيخها ، أبا طالب عم رسول اللّه . ويشير إلى مقتل علي رضي اللّه عنه ، وكانت المكيدة قد دبّرت لقتل معاوية ، وعمرو بن العاص ، وعلي بن أبي طالب في ليلة واحدة ، فنجا معاوية ، وعمرو ، وأصيب عليّ . والشاهد : قوله : أبي شيخ الأباطح طالب . حيث فصل بين المضاف ( أبي ) والمضاف إليه ( طالب ) بالنعت ، وهو شيخ الأباطح . [ الهمع / 2 / 52 ، والأشموني ج 2 / 278 ، والعيني / 3 / 478 ، والتصريح ج 2 / 59 ] . ( 99 ) فقالت لنا : أهلا وسهلا ، وزوّدت جنى النحل ، بل ما زودت منه أطيب . . البيت للفرزدق من أبيات يقولها في امرأة من بني ذهل ، قرته وحمّلته وزودته وكان قد نزل من قبل بامرأة من ضبّة فلم تكرمه ولم تزوده . أهلا وسهلا : منصوبان بفعل محذوف ، والأصل أنهما وصفان لموصوفين محذوفين